وجدت دراسة فرنسية أمريكية جديدة فائدة محتملة لاستهلاك النيكوتين هي مساعدة مرضى انفصال الشخصية "الشيزوفرينيا" على التعايش مع المشكلة.
وبحسب التقارير الطبية تتسبب مشكلة انفصال الشخصية في تقليل قدرة الدماغ على التركيز وضبط الانفعالات واتخاذ القرارات وحل المشاكل، وتؤثر على وظائف الذاكرة القصيرة وطويلة الأمد.
ووفقاً للدراسة الجديدة التي نشرتها دورية "نيتشر ميديسن" سعى الباحثون إلى فهم طريقة عمل الأعصاب ومناطق الدماغ في حالة وجود اضطراب الشيزوفرينيا، وتبين أن الجين الذي يسمّى CHRNA5 هو العامل الوراثي المسؤول عن اضطراب انفصال الشخصية.
ورصدت أبحاث الدراسة التي أجريت في جامعة "كولورادو" ومعهد "باستور" في باريس أن 90 % من مرضى "الشيزوفرينيا" يدخنون، وأن ما بين 60 و70 % من مرضى اضطراب ثنائي القطب يدخنون أيضاً.
ووجد الباحثون أن النيكوتين يساعد على تصحيح عمل جين CHRNA5 المسؤول عن الاضطراب العصبي المسبب لانفصال الشخصية، والأعراض المصاحبة له مثل عدم التركيز وضعف الذاكرة، وضعف قدرات التواصل الاجتماعي.
ويأمل الباحثون في أن يقود هذا الاكتشاف إلى علاجات تعتمد على النيكوتين دون أن تسبب إدمانه.
وتعتبر "الشيزوفرينيا" مشكلة ذهنية وعصبية كبيرة تؤثر على 21 مليون إنسان حول العالم، لكن الدراسة توصلت إلى صلة بين تدخين التبغ وبين الجينات المسؤولة عن "الشيزوفرينيا"، وأن النيكوتين يساعد على تصحيح عمل هذه الجينات!