حذَّر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث، اليوم الأربعاء، من تداعيات التصعيد العسكري الذي ذهب إليه «التحالف» الذي تقوده السعودية في محافظة الحُديدة.
وقال جريفيث في بيان، إنه يواصل اغتنام كل فرصة لتفادي التصعيد العسكري في الحُديدة، ويواصل الاتصالات مع كافة الأطراف المعنية لهذا الغرض، داعياً الجميع إلى تجنيب الحُديدة المواجهة العسكرية، وإلى إعطاء السلام فرصة.
وكتب المبعوث الأممي على موقع «تويتر» قائلاً: «أشعر بقلق بالغ من التصعيد العسكري في الحديدة وتأثيره الإنساني والسياسي»، مضيفاً «نحن على اتصال بالأطراف لتجنب المزيد من التصعيد. ندعوهم إلى ضبط النفس وبذل جهود سياسية لتجنيب الحديدة مواجهة عسكرية».


إلى ذلك، دعت فرنسا إلى «حل سياسي تفاوضي» في اليمن «بما في ذلك في الحديدة».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن «فرنسا تذكر بان وحده الحل السياسي التفاوضي بما في ذلك في الحديدة، سيسمح بوضع حد بشكل دائم للحرب في اليمن ووقف تدهور الوضع الامني والانساني في هذا البلد».
وأوضحت أن «مرفأ الحديدة هو مدخل رئيسي الى اليمن لنقل المواد التجارية والإغاثية الى المدنيين»، مضيفة أن «الوضع الراهن على الارض يجعلنا على قناعة بان الاسرة الدولية تولي اهتماما خاصا لمسألة ايصال المساعدات الانسانية».
وفي سياق متصل، أعلن مندوب السويد الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ألوف سكوغ، أن بلاده تجري مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن التداعيات الخطيرة للعملية العسكرية في الحديدة، على الأوضاع الإنسانية في اليمن.
وقال المندوب السويدي، في تصريحات للصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: «نتابع عن كثب تطورات الوضع في الحديدة، ونشعر بالقلق البالغ إزاء الآثار الخطيرة للتصعيد العسكري على الوضع الإنساني، وأيضا على جهود المبعوث الأممي مارتن جريفيث».
وأضاف «يتعين تجميد العملية العسكرية والبحث في سبل المضي قدما في العملية السياسية بقيادة المبعوث الأممي جريفيث».
وردا على أسئلة الصحافيين بشأن عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول الوضع في الحديدة، قال سكوغ، إن بلاده تجري مشاورات مع كافة أعضاء المجلس من أجل التوصل إلى حل.
وبدأت قوات حكومة «الشرعية» التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي مدعومة من «التحالف»، اليوم، هجوماً واسعاً بهدف اقتحام مدينة الحديدة والسيطرة على مينائها الاستراتيجي من حركة «أنصارالله».
وكانت الأمم المتحدة ومجموعات حقوقية عدة دعت مراراً إلى عدم التصعيد في الحُديدة، لتفادي تضرر المدنيين، خاصة وأن ميناء المدينة هو الميناء الرئيسي للواردات والمساعدات للشعب اليمن، وقد تركت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات أوضاعاً معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية.
(العربي)
التعليقات