وُلِد لطفي جعفر أمان في مدينة عدن، في العام 1928م، وأسهم لاحقاً في تنوير هذه المدينة ومدن اليمن الواقعة تحت الاحتلال البريطاني، وتثويرها أيضاً، وقد ألهبت قصائده القلوب والحناجر، ورددها أشهر الأصوات اليمنية غناءً وهتافاً، كالفنان أحمد بن أحمد قاسم، والمرشدي، وأبو بكر سالم بلفقيه.
اعتبر كثيرٌ من الدارسين لطفي أمان من أبرز الشعراء المجددين في اليمن والوطن العربي، وإن غمط الدارسون العرب حقه في مسألة الريادة، وهي ريادة كانت على وعي كبير، إذ كان من أوائل من كتبوا قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة، ويعده آخرون من أبرز المجددين في القصيدة الغنائية في اليمن، ورائداً للرومانسية أيضاً.
قَدِمَ لطفي جعفر أمان من مدينة الحب والنوارس والمدنية والسلام والتعدد والتسامح، فانعكس ذلك كله على وعيه، وتجسد شموخ المدينة الروحي وتمردها على التنميط ومحاولة الإخضاع الاستعماري في شعره وفكره، فطالب برحيل المستعمر، واستعادة السيادة الوطنية، وفَرْض مبدأ الحرية والتعايش وإرساء مبادئ السلام.
تنقّل بين السودان والقاهرة وعدن، باحثاً عن العلم والمعرفة، وكان في عدن من أبرز أعلامها أدبياً وفكرياً، ومن أكثر المناهضين للخضوع والإذلال والاستعباد بشتى أشكاله، فعدَّتْ تلك موضوعاتٌ بارزة في مدونته الشعرية، وخصيصة من خصائصها الفنية.
(العربي)

التعليقات