يرجع نجم حراسة «التلال» السابق، مختار محمد حسن، حبه لهذا المركز منذ أن كان برعماً في حارته، للخوف الذي كان يشعر به لاعبو حارته من كبار السن الذين كان يمارس معهم معشوقه كرة القدم، حيث يشترط عليه اللاعبون أن يلعب حارس مرمى نظير السماح له باللعب، خوفا عليه من الإصابة، ومن هنا كانت بدأت فصول العشق لهذا المركز الحساس من قبل الكابتن مختار، الذي يعد واحداً من أشهر وأبرز حراس كرة القدم الذين مروا في تاريخ الكرة العدنية ونادي «التلال».
نقطة الانطلاقة
بدأ الكابتن مختار محمد حسن، نسج خيوط تألقه مع لعبة كرة القدم في مطلع ثمانينات القرن الماضي، من حارته، مع الفريقين الشعبيين «العيدروسي» و«الضياء». ثم انضم بعدها لمنتخب مدرسة «بازرعه» وثانوية «لطفي جعفر آمان»، ليبدأ عالم السطوع الأكثر بعد الانضمام للفئات العمرية لنادي «التلال»، بقيادة الزغلول، قبل أن يتم تصعيده للفريق الممتاز في العصر الذهبي «للتلال»، حيث كان الحارس الأمين وصمام الأمان وخير خلف لعملاق «الحراسة التلالية»، إبراهيم عبد الرحمن.
مباراة الشهرة
يرى الكابتن مختار محمد حسن، في سياق حديثه، أن أبرز إنجاز له مع «التلال»، هو الفوز بأول بطولة شارك فيها ذائداً عن حراسة الفريق، وهي بطولة كأس رئيس الجمهورية عام 1988، حيث نسج من هذا العام شهرته التي زادت سطوعاً بعد تسببه في تتويج فريقه بالكأس، وذلك بعد فوز «التلال»، على غريمه التقليدي «وحدة عدن»، حيث فاجأ الكابتن مختار الجماهير الحاضرة يومها، بتألقه اللافت وتصدية لركلة الترجيح من أمام قائد فريق «وحدة عدن» الشهير الكابتن الأحمدي، وهي الركلة التي ساهمت في زيادة شهرته.

                             
وفاة عبد الناصر نديم
للكابتن مختار محمد حسن، العديد من المواقف المحزنة والمفرحة طوال مسيرته الكروية مع عميد الأندية نادي «التلال»، لكن وفاة لاعب وسط التلال السابق الكابتن عبد الناصر نديم، من أصعب المواقف التي مرت بالكابتن مختار، كما أن تصديه لركلة الترجيح أمام «وحدة عدن»، تظل من المواقف المفرحة له حيث حملته الجماهير من ملعب «الشهيد الحبيشي» إلى منزله في منطقة «شعب العيدروس»، ولم تسمح له بالنزول حيث ظل على أكتافها حتى وصوله لمنزله.
«لحظة التوقف»
لم يكن الكابتن مختار محمد حسن، نجم الحراسة السابق بمنأى عن الإحباط الذي أصاب عدد من نجوم الكرة في عدن، عقب حرب 1994 حيث مرت الكرة بفترة ركود كبيرة، وهو الأمر الذي جعل العديد من نجوم الفريق يتركون الكرة في قمة مستواهم كالكابتن بليغ نعمان، وعبد المنعم الحاج، ونصر السلومي.

 
يفضل التدريب عن الإعلام
وفي سؤال للكابتن مختار، عن تفضيله للتدريب أم الإعلام الرياضي الذي مارسه خلال العقدين الماضيين، أشار الى أنه «يعشق التدريب كثيراً ولاسيما تدريب حراس المرمى»، لافتا الى أن «كرة اليوم تختلف كثيرا عن كرة الأمس التي فيها ب كل شيء أما كرة اليوم فتفتقر لكل شيء».
بين زمنين
يرى الكابتن مختار محمد حسن، أن مركز الحراسة حالياً لا يقارن بذاك الزمن الذي لعب فيه، ويقول: «يكفي أن تعرف أن حراسة الحاضر ليس فيها عادل إسماعيل، وطارق ربان، وابراهيم عبد الرحمن، وخالد عاتق، وعبد الجبار عباس، إذ أن وهؤلاء كان لهم صيت على المستوى المحلي والخارجي في وقت لا تجد فيه من يملئ هذا الفراغ».

    

 

التعليقات