أثار ظهور قيادي في المقاومة الجنوبية على قناة «الجزيرة»؛ للحديث عن الاغتيالات في مدينة عدن، الكثير من ردود الأفعال، بعد أن اتهم دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء تلك العمليات التي استهدفت محسوبين على حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، ومعارضين لمشاريع وسياسات أبو ظبي في جنوب اليمن.
وعلى الرغم من أن القيادي، عادل الحسني، أكد ما يتم تداوله منذ أشهر حول علاقة الإمارات بعمليات الاغتيال تلك، وبالفوضى الأمنية التي يشهدها الجنوب عموماً، إلا أن أهمية الشهادة التي أدلى بها تكمن في كونه من قيادات «المقاومة»، وممن احتجزوا في أحد السجون التي تديرها أبو ظبي.
إضافة إلى ذلك، كان الحسني واحداً ممن سعت الإمارات إلى تكليفهم بعمليات التصفيات، حيث طُلب منه اغتيال رجل الأعمال الشهير، أحمد صالح العيسي، بحسب إفادته في برنامج «بلا حدود» الأسبوع الماضي.
إرهابي
الإمارات التي آثرت الصمت إزاء ما أدلى به الحسني، أوكلت أمر الدفاع عنها إلى أدواتها اليمنية المتهمة أصلا بتنفيذ عمليات الاغتيال.
وفي السياق، نفى نائب رئيس «المجلس الانتقالي»، هاني بن بريك، وجود قيادي في «المقاومة» بهذا الاسم. وأوضح بن بريك، عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، أن «من تصدره قناة الجزيرة بهذا الاسم على أنه قيادي في المقاومة هو قيادي في تنظيم القاعدة، اسمه عادل موفجة، وهو شخصية معروفة في مديرية مودية بمحافظة أبين، وتاريخه معروف ولن تستطيع الجزيرة تلميعه، لأنه مكشوف».
غير أن ما أكده بن بريك يدين أبو ظبي بدرجة رئيسية، كونها أطلقت سراح من يُفترض أنه قيادي في تنظيم «القاعدة» من سجن تحت إدارتها، إضافة إلى سماحها له بمغادرة البلد عبر أحد المنافذ الخاضعة لسيطرتها.
ما كتبه نائب رئيس الانتقالي يدين أيضا المملكة العربية السعودية التي أكد الحسني أنه زارها مرارا والتقى بعدد من مسؤولي لجنتها الخاصة خلال الحرب في المحافظات الجنوبية بين «المقاومة» و «أنصار الله».
كثيرون رأوا أن ما كتبه بن بريك لا يخرج عن سياق استدعاء تهمة الإرهاب لتبرير ارتكاب جرائم أو لنفي صلة بعض الأطراف بها، وهو أمر تكرر كثيراً.
لا علاقة بـ«القاعدة»
إلى ذلك، تؤكد مصادر مطلعة أنْ لا علاقة تنظيمية أو فكرية لعادل الحسني بتنظيم «القاعدة» في اليمن.
وتقول المصادر، في حديث إلى «العربي»، إن بين الحسني وبين التنظيم خلافا كبيراً، خصوصاً بعد سيطرة الأخير على محافظة أبين مطلع العام 2011، حيث أيد الحسني فكرة تشكيل لجان شعبية لطرده من المحافظة.
وتضيف المصادر، أن تقارب مصلحة بين الطرفين حدث في فترتين زمنيتين، الأولى قبل العام 2003، لأسباب غير معروفة، والثانية في العام 2015، لمحاربة «أنصار الله». وتشير المصادر، إلى أن «التقارب الذي فرضته الحرب كان بين القاعدة وبين كل المحسوبين على المقاومة الجنوبية من سلفيين وإخوان مسلمين وغيرهم». وتوضح المصادر أن «هذا التقارب الإجباري ارتبط بحدث الحرب وانتهى بانتهائه».
وينسجم ما أشارت إليه المصادر مع ما رددته قيادات في التنظيم حول المشاركة في القتال إلى جانب فصائل «المقاومة» المدعومة من «التحالف» في أكثر من جبهة.

التعليقات