أعلنت الهيئة المنظمة لـ«المعرض الدولي للكتاب العريي» عن قرب انطلاق فعالياته، مشددةً على أن «فعاليات المعرض ستنطلق بعد شهرين من الآن في مكتبة مالمو العامة».
كما أكدت أنها قد «هيأت كل التجهيزات من أجل استقبال معرض الكتاب العربي في السويد، الذي سيكون خلال الأيام من 26 وحتى 28 من شهر أبريل 2019 بتنظيم مؤسسة ابن رشد وتعاون مكتبة مالمو، أكاديمية سكونا، وبدعم من المجلس الأعلى للثقافة في السويد ومقاطعة سكونه».
وفي الكلمة الترحيبية التي افتتح بها هذا للقاء، تحدث حازم أبو يونس مدير اللجنة المنظمة للمعرض، مرحباً بالحاضرين من صحافيين وفنانين ومهتمين بالثقافة العربية، مبيناً فكرة المعرض الذي يعمل منذ انطلاقه على التقريب بين الثقافتين العربية والسويدية، ففي الوقت الذي يعمل فيه المعرض على نشر وترويج الثقافة العربية، فإنه من خلال الفعاليات ومن خلال الأنشطة والتنظيم يحاول أن يؤكد على «مركزية الثقافة السويدية وما تحمله من قيم إنسانية حضارية التي تسود العالم الحديث مثل قيم الديمقراطية والحرية والمساواة واحترام حقوق الإنسان».


«الآن نسعى من خلال المعرض بوصفه منصة ثقافية أن نصل أيضا إلى تعليم اللغة السويدية في إطار الثقافة العربية وقيمها الحضارية»، هذا ما أضافه يونس مبيناً «أهمية الأهداف التي يواصل المعرض نضاله من أجل تحقيقها في المستقبل إضافة إلى كل تلك الأهداف التي يحاول تحديثها وتعزيزها كل عام. كما يتم العمل أيضا على تطوير فعالية الترجمة المتبادلة بين العربية والسويدية تعميقا لمبادئ التبادل المعرفي».
كما شارك في الفعالية أيضا نزار القبلاوي، بوصفه ممثلاً لـ«مكتبة مالمو» في هذا المشروع الثقافي، مقدماً نبذة قصيرة عن «مكتبة مالمو» وخدماتها وما تقدمه للمجتمع من أرضية معرفية لمختلف اللغات مراعية فكرة التعدد الثقافي والفكري، والذي يأتي أحده المساهمة في ترتيب فعاليات هذا المعرض الثقافي العربي.
وكان البروفيسور بنكت كنتسون، قد شارك بكلمة موجزة شارحاً أهمية مشاركة الأكاديمية السكونية، في دعم هذا المشروع الثقافي العربي، مبيناً نقاط التوافق مع هذا المشروع الثقافي الذي «يتحقق من خلال محاولة تقوية الثقافة بكل ما فيها من قيم إيجابية في اللغتين»، مؤكداً على «أهمية تعليم اللغة السويدية جزءاً أساسياً من فكرة الاندماج في المجتمع الجديد، ولكن دون التفلت من قيم الثقافية العربية التي يراها أصيلة». ولهذا الغرض قد ألّف كتاباً بعنوان «الحكمة العربية»، يجول فيه البروفيسور بـ«نكت» بين حدائق الحكمة من القرآن إلى الحديث إلى الشعر والأمثال والمقولات المتداولة في العالم العربي، شارحاً إياها ومقدماً نصوصها بالعربية والإنجليزية. ويقترح أن هذا النوع من الكتب قد يعمل على «تيسير تعلم السويدية بفرح والتزام بحد تعبيره».
كما قدمت الطالبتان زهرة سطوف، ومنيرة الشب، المتطوعتان في فريق المعرض، عرضاً موجزاً عن المشروع من حيث الجهات المنظمة، والأهداف التي يحملها، والبرامج المراد تحقيقها بشكل مختلف هذا العام. مع سرد للتطور التاريخي بداية من فكرة المؤسسين له بضرورة توفير الكتاب العربي الذي يربط المهاجر بثقافته من جهة، وتسهل عليه قيم الاندماج في المجتمع من جهة أخرى.
وعرضت كل من زهرة ومنيرة بيانات المشاركة في المعارض بداية من الدورة الأولى حيث كان التركيز على الاشخاص والمنظمات المنخرطة بالثقافة من خلال مشاركة ٣٠٠٠ زائر و٢٠ دار نشر مشتركة بالدورة الأولى، ١٥ منها غير سويدية. أما الدورة الثانية ٢٠١٨ فقد كانت محاولة توسيع الرقعة الثقافية أكثر وأكثر وحاولت التركيز على زيادة الاندماج بالمجتمع، مع مشاركة عربية لأكثر من ١٥ دولة من سوريا، مصر، فلسطين، هولندا، انكلترا، دانمارك وغيرها. وارتفع عدد الزائرين إلى ٥٠٠٠. الأمر الآخر والمهم هو فعالية الشباب المتطوعين وما قدموه من مساعدة أسهمت في إنجاح المشروع، بمشاركة تجاوزت تقريبا ٢٥ شابا وصبية.
واختتمت الفعاليات بفقرة فنية أحياها الفنان، عزمت لباد، والفنان بدر الدبس، وبأدائهم الفني الذي يستمد جماليته من عمق الثقافة الفنية العربية.

(العربي)

التعليقات