كلنا معرضون لارتكاب الأخطاء، ولكن الأمر الأكثر أهمية هو الوعي بأخطائنا والاعتذار من أولئك الذين أسأنا التعامل معهم، وقد نتعرض لمثل هذه المواقف مع أفراد الأسرة وزملاء العمل أيضا، وقد تجعلنا الساعات الطويلة التي نمضيها مع زملائنا في مقر العمل لا نحسن التصرف مع بعضنا البعض، ونتفوّه بعبارات غير مناسبة.
في تقرير نشرته صحيفة "الكونفدنسيال" الإسبانية، قال الكاتب إنريكي ثامورا إن عبارة "أنا آسف" قد تكون أحيانا غير كافية للاعتذار من الآخرين، خاصة في حال حدوث الخطأ والتجاوز في مناسبات سابقة.
وتحدثت مجلة "بيزنيس إنسايدر" الأميركية مع خبراء من عالم الأعمال لمعرفة ما يجب الإجابة عنه، أو ما ينبغي فعله في حال حدوث نوع من التجاوز، خاصة حين يرفض الطرف الآخر تجاوز الموقف بسرعة.
هل ارتكبت خطأ في عملك مجددا؟ إليك بعض العبارات المفيدة إذا لم يعد بإمكانك قول "آسف"، ولا تعرف كيف تستعيد ثقة زملائك بك:
"شكرا لك على صبرك"
الكثير منا يستخدم كلمة "المعذرة" في بداية كلامه حين يريد طلب شيء ما من أحد الأشخاص. فعلى سبيل المثال، نقول عند السؤال عن الوقت: "المعذرة، كم الساعة الآن؟" ومع ذلك، يعتبر هذا العذر خاطئا تماما نصوغه فقط لطلب أمر ما، وهو ما ينطبق على عبارة "أنا آسف".
ونقل الكاتب عن لورين ماكجودوين، المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة خاصة بمجال الموارد البشرية، أنه "عندما تبدأ طلب شيء ما وتقول "أنا آسف"، يمكن أن تعطي انطباعا بأنك لست متأكدا تماما من طلبك، وتجعل محاوريك يلاحظون غياب ثقتك في نفسك، إلى جانب كونك إنسانا غير جاد".
وعلى سبيل المثال، في حال تأخرت عن حضور اجتماع، أو لم ترد على رسالة بريد إلكتروني على الفور، تقول الخبيرة: "لست بحاجة إلى الاعتذار، فقط كن على علم بأن الطرف الآخر كان عليه الانتظار"؛ لذلك، يمكنك استخدام صيغة اعتذار أفضل: "شكرًا لك على سعة صدرك".
هل يمكنك توضيح قصدك؟
لا يستطيع الموظف أن يحافظ على التركيز طيلة فترة الدوام، حيث يستطيع أن يذهب بخياله بعيدا ويفكر في بعض المواضيع الخاصة خلال العمل؛ لذلك، تنصح كايت سكودر، مدربة أعمال لرواد المشاريع، بأنه "ينبغي على الموظف أن يطلب المزيد من المعلومات أو بعض التوضيحات حين لا يفهم فكرة قالها له أحد زملائه أو مديره".
وتابعت كايت "إذا قلت "آسف"، يبدو أنك تعكس افتقارك للذكاء عندما يتعلق الأمر بفهم المعلومات المقدمة؛ لذلك من الأفضل أن تطلب بعض التوضيحات إن لم تفهم المعلومة بشكل جيد".
كنت مخطئا
تعتقد سيبينا جيل، المديرة التنفيذية الأميركية، أنه عندما تفشل في أداء وظيفتك أو تتجاوز الوقت المحدد لتسليم المشروع، من الأفضل التظاهر بأن ذلك مشكلة خطيرة. فإذا عبرت عن خطئك بطريقة لطيفة نوعا ما، فسيكون من الأسهل إقناع الطرف الآخر في النهاية بقبول الاعتذار.
ولعل الطريقة المثلى لنجاح الاعتذار تكمن أولا في إدراك أنك كنت مخطئًا، فتقول "لقد كان خطئي"، ولتوضيح النية التي لديك يمكن أن تقول "اعتقدت أنني يجب أن أفعل ..."، ثم لتقديم حل بديل يمكنك قول -مثلا- "اعتقدت، ربما أستطيع ...".
أنا بحاجة إلى مساعدة
من الوارد أن يتم تكليفك بإنجاز إحدى المهمات، ويتعين عليك إكمالها على نحو مرضٍ، ولكنك لا تنجزها بالشكل المتوقع أو المرغوب فيه. في هذه الحالة، يعتبر طلب المساعدة أفضل شيء يمكنك القيام به لتجاوز هذا الموقف.
وأفادت جيل بأنه "في كثير من الأحيان إذا شعرنا بأنه لا يمكننا إكمال مشروع ما، فإن غرائزنا الأولية تنصحنا بالاعتذار، وتحويله إلى نوع من الفشل الشخصي".
وتابعت "القادة الجيدون لا يعتذرون عن نقاط ضعفهم، بل يسعون بدل ذلك للحصول على الموارد اللازمة للتوصل إلى حل للمشكلة، ويشعرون عادة بالراحة حقا عند طلب المساعدة".
دعونا نحل هذه المشكلة
الموظف معرض للخلافات مع زملائه، بغض النظر عن درجة المؤهلات العالية التي بحوزته، أو مدى إعجاب الشركة بما يقوم به.
وتوضح أن الطريقة التي تتغلب بها على هذه العقبات تعتمد على مهاراتك القيادية ومدى مرونتك في خضم الجدال. وليس من المعقول الاعتقاد بأن الجميع سيتفقون مع وجهة نظرك، حسب الكاتبة.

التعليقات