تدوالت حسابات على مواقع التواصل الإجتماعي خبر مقتل زعيم فرع تنظيم «القاعدة» اليمني، قاسم الريمي، المكنى بـ«أبو هريرة الصنعاني»، بغارة أمريكية في مدينة عزان التابعة لمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، يوم أمس الأول، دون أن يصدر عن التنظيم، حتى اللحظة، ما ينفي أو يؤكد الخبر.
غير أن الحسابات التي تداولت خبر مقتل الريمي لم تسند معلوماتها إلى مصادر في التنظيم أو أخرى مقربة منه، ولا إلى جهات أمنية أو استخباراتية، محلية أو خارجية. يضاف إلى ذلك أن الإدارة الأمريكية لم تدل بأي تصريحات حول نتائج الغارة الأخيرة في عزان، أو تسرب ذلك إلى وسائل الإعلام.
كل شيء وارد
في السياق، قالت مصادر مقربة من التنظيم، لـ«العربي»، إن الإعلان عن مقتل الريمي ليس جديداً، فقد سبق لوسائل إعلام محلية وخارجية أن أكدت ذلك مراراً، «وليس بعيداً أن يكون الإعلان الأخير كسابقيه». لكن المصادر أكدت أن كل شيء وارد، «خصوصاً وأن هوية قتلى الغارة الأمريكية الأخيرة في مدينة عزان لم تعرف حتى اللحظة، رغم مرور يومين، بخلاف هوية قتلى الغارات السابقة في محافظة شبوة وفي غيرها من المحافظات اليمنية». ورأت أن عدم كشف الحسابات التابعة لأنصار التنظيم على مواقع التواصل الإجتماعي عن هوية قتلى الغارة، كما تفعل بعد كل غارة، يثير تساؤلات حول صحة ما تم تداوله.
تسريب متعمد!
ويتفق خبير في شؤون التنظيمات المسلحة مع ما ذهبت إليه المصادر المقربة من «القاعدة» حول خبر مقتل الريمي. وبخصوص عدم إعلان الإدارة الأمريكية عن مقتل الريمي، يرى الخبير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن ذلك لا يعني عدم صحة الخبر، فقد سبق وأن قتلت الطائرات الأمريكية عدداً من قادة التنظيم في اليمن، بينهم زعيمه السابق ناصر الوحيشي، ومسؤوله الشرعي عادل العباب، وآخرون، دون أن تعلن عن مقتلهم، لعدم معرفتها بهوية القتلى. ولا يستبعد الخبير، في تصريح إلى «العربي»، أن يكون تسريب خبر مقتل زعيم التنظيم قد تم عن عمد من قبل أجهزة الإستخبارات الأمريكية، للتأكد من صحته.
التعليقات